اختبأ في شق جبلي.. 7 معلومات مثيرة عن عملية إنقاذ طيار أمريكي داخل إيران

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنقاذ الفرد الثاني من طاقم طائرة إف-15 التي سقطت في إيران، تكشفت تفاصيل جديدة عن العملية المثيرة داخل الأراضي الإيرانية، والتي شهدت سباقاً محموماً بين واشنطن وطهران للوصول إلى موقع ضابط القوات الجوية الأمريكية والذي كان مصاباً بجروح خطرة في أحد المناطق الجبلية، فيما شبه مسؤولون أمريكيون العملية بـ«البحث عن إبرة في كوم قش».

وفي عملية ليلية محفوفة بالمخاطر، تمكنت قوات العمليات الخاصة الأمريكية من إنقاذ ضابط أنظمة الأسلحة في سلاح الجو الأمريكي بعد يومين من سقوط المقاتلة وهي من طراز إف-15 إي سترايك إيغل، حيث تمكن هو وقائدها من القفز منها بالمظلات، وتم إنقاذ الطيار بعد الحادث بوقت قصير، ثم بدأت السلطات الأمريكية عملية بحث عاجلة عن الطيار الآخر.

تفاصيل عملية التخفي


بعد قفزه من الطائرة، اختبأ الضابط في شق جبلي، فيما ذكر مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى أنه أفلت من قبضة القوات الإيرانية لأكثر من 24 ساعة، وصعد في إحدى المرات قمة جبلية يزيد ارتفاعها عن ألفي كيلومتر، وأضاف مسؤول أمريكي أن موقعه كان مجهولاً للولايات المتحدة في البداية، لكن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) عثرت على مخبئه، بحسب نيويورك تايمز.

تحديد الموقع وعملية الخداع


ووفقاً لأحد المصادر، فقد قام كل من الطيار وضابط الأسلحة بالاتصال عبر الأنظمة الخاصة بهما بعد القفز بالمظلة يوم الجمعة، وفي حين تم إنقاذ الطيار بعد عدة ساعات، فقد استغرق الأمر أكثر من يوم لتحديد موقع الضابط. وأفاد مسؤول أمريكي كبير أنه قبل تحديد موقع الضابط، شنت وكالة المخابرات المركزية حملة خداع من خلال نشر أخبار داخل إيران مفادها بأن القوات الأمريكية قد عثرت عليه بالفعل وتحاول إجلاءه براً، وفق ما ذكرت أكسيوس.
في غضون ذلك، استخدمت وكالة المخابرات المركزية «سي آي إيه» «قدرات فريدة» للبحث عنه، وقال المسؤول: «كان هذا البحث أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش، ولكن في هذه الحالة كان الأمر يتعلق بروح أمريكية شجاعة داخل شق جبلي، غير مرئية لولا قدرات وكالة المخابرات المركزية».

ترامب يتابع من غرفة عمليات البيت الأبيض


وبحسب المسؤول، فقد شاركت وكالة المخابرات المركزية موقعه الدقيق مع البنتاغون والجيش الأمريكي والبيت الأبيض، وأمر الرئيس ترامب بمهمة إنقاذ فورية. كما أرسل الحرس الثوري الإيراني قوات إلى المنطقة لمحاولة منع عملية الإنقاذ، وفقاً لمسؤولين أمريكيين. وقالت المصادر إن طائرات تابعة لسلاح الجو الأمريكي شنت غارات على القوات الإيرانية لمنعها من الوصول إلى المنطقة، فيما تابع ترامب وكبار أعضاء فريقه عملية الإنقاذ من غرفة العمليات بالبيت الأبيض، فيما قال لاحقاً إن القوات الامريكية بقت في إيران لسبع ساعات متواصلة هي مدة عملية الإنقاذ.


هجوم لإبعاد القوات الإيرانية


وبعد تحديد موقعه، ألقت الطائرات الأمريكية قنابل وأطلقت النار على القوافل الإيرانية لإبعادها عن مكان اختباء الطيار، كما أطلقت القوات الخاصة النار لإبعاد القوات الإيرانية عن موقع الإنقاذ أثناء اقترابها من الطيار، لكنها لم تشتبك مع الإيرانيين، وفقاً لما ذكره مسؤول عسكري أمريكي.

كيف تمت جهود الإنقاذ؟


وسقطت الطائرة فوق الجزء الجنوبي الغربي من إيران وهي منطقة جبلية، فيما قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن قوات الكوماندوز التابعة لفريق SEAL 6 في البحرية الأمريكية أنقذت ضابط أنظمة الأسلحة في عملية شارك فيها المئات من قوات العمليات الخاصة وغيرهم من الأفراد العسكريين الذين يعملون في عمق أراضي إيران.

وتضمنت مهمة الإنقاذ نفسها مئات من قوات الكوماندوز الخاصة الذين تم نقلهم جواً على متن طائرات نقل جنود متخصصة من طراز MC-130J على مدرج مؤقت، بينما وفرت طائرات MQ-9 Reaper بدون طيار والطائرات النفاثة السريعة غطاءً جوياً، وضربت أي ذكور في سن التجنيد يُعتقد أنهم يشكلون تهديداً في دائرة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات.

القوات الأمريكية تدمر اثنين من طائراتها

نجحت الخدعة، لكن الدراما الأخيرة حدثت عندما علقت طائرتان من طراز MC-130J - اللتان تبلغ تكلفة كل منهما 100 مليون دولار (75.6 مليون جنيه إسترليني) - في المدرج المؤقت الذي تم إنزالهما عليه، وقامت القوات الأمريكية بتدميرهما لمنع وقوعهما في أيدي القوات الإيرانية، بحسب تليغراف.

حركة جريئة للقاء القوات الأمريكية

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن العقيد المصاب خرج من مخبئه في اللحظات الأخيرة وقام بـ «حركة جريئة للقاء فريق الإنقاذ» التابع لفريق الكوماندوز السادس التابع للبحرية الأمريكية.

ولم يكن الضابط مسلحاً إلا بمسدس، كما كان يحمل جهاز إرسال واستقبال وجهاز اتصال آمن، لكنه لم يتمكن من استخدام جهاز الإرسال بحرية لأن القوات الإيرانية كان من الممكن أن تكتشفه.

كيف كان رد فعل إيران والولايات المتحدة؟


أثار فقدان الطائرتين، بعد أيام من إعلان ترامب في خطاب للأمة أن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها العسكرية، تساؤلات حول قدرات إيران بعد شهر من الهجمات. وقد أشاد ترامب بعملية الإنقاذ باعتبارها دليلاً على أن الدفاعات الإيرانية قد تضررت بشدة، إن لم تكن قد دُمرت. وكتب قائلاً: «إن حقيقة تمكننا من تنفيذ هاتين العمليتين بنجاح، دون مقتل أو حتى إصابة أي أمريكي، تثبت مرة أخرى أننا حققنا سيطرة جوية وتفوقًا ساحقاً على الأجواء الإيرانية».
ووصف ترامب العملية بأنها «واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة». وقال إن الضابط، وهو برتبة عقيد، «أصيب بجروح لكنه سيكون بخير».

ما نوع الطائرة النفاثة التي تعرضت للحادث؟


لا تمتلك طائرة إف-15 إي سترايك إيغل قدرات التخفي التي تتمتع بها الأجيال الأحدث من الطائرات المقاتلة. وهذه الطائرة الحربية، التي حلقت لأول مرة عام 1986، يمكن استخدامها في القتال الجوي والبري، وقد نشرها الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط سابقاً.
وبحسب القوات الجوية الأمريكية، تحمل الطائرة طاقماً من شخصين، الطيار وضابط أنظمة الأسلحة. ويمكنها الوصول إلى سرعات تصل إلى 1875 ميلاً في الساعة، أو ماخ 2.5، بحمولة تزيد على 20000 رطل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق