لم تنته قصة يوسف السوري، زوج دينا عزت، عند لحظة ضبطه داخل الحديقة الدولية بمدينة نصر، ولا عند إنكاره أمام النيابة الاتهامات المنسوبة إليه، فالقضية شهدت تطورا جديدا بعدما ظهرت نتيجة العينة الخاصة به، والتي جاءت إيجابية لتعاطي المواد المخدرة.
النتيجة الجديدة تضيف مفاجأة إلى القضية، خاصة أن يوسف أنكر أمام النيابة العامة تعاطيه المواد المخدرة، كما أنكر الاتجار فيها، وقال إن ما ورد بمحضر الضبط لم يحدث.
وبذلك أصبح ملف القضية يضم محضر الضبط والتحريات والمضبوطات، إلى جانب نتيجة العينة، في انتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات والإجراءات القضائية.
البداية من الحديقة الدولية!
تفاصيل الواقعة بدأت بتحريات عن يوسف السوري، قالت إن مصادر سرية رصدت تردده على الحديقة الدولية بشارع عباس العقاد بمدينة نصر، للاشتباه في ترويجه المواد المخدرة، ومنها الحشيش والآيس، بحسب ما جورد في محضر الضبط.
وتولى النقيب أحمد مختار، ضاب مباحث مدينة نصر، تحرير محضر الضبط المؤرخ في 25 يوليو 2026، والذي تضمن تفاصيل التحريات والتحرك لضبط المتهم.
وبحسب المحضر، جرى تكثيف التحريات لتحديد بيانات يوسف ومكان وجوده، قبل التحرك لضبطه، حيث رصدت المصادر وجوده داخل الحديقة الدولية مستقلا دراجة بخارية دون لوحات معدنية.
مطاردة داخل الحديقة!
وتكشف الرواية الواردة في التحقيقات عن تحرك أمني انتهى بضبط يوسف، ووفق التحريات، جرى رصد المتهم خارج الحديقة الدولية وبحوزته كمية من الحشيش، وحاول الهروب إلى داخل الحديقة، إلا أن القوة تمكنت من ملاحقته وضبط كمية من المواد التي اشتبه في كونها مخدر الحشيش، إلى جانب مبلغ مالي قدره 66 ألفًا و200 جنيه، وأحراز أخرى، فضلًا عن الدراجة البخارية التي كانت بحوزته.
يوسف أمام النيابة: «محصلش»
وأمام النيابة، أنكر يوسف ما نسب إليه من اتهامات بالاتجار في المواد المخدرة وحيازتها بقصد التعاطي، كما أنكر حيازة السلاح الأبيض، وقدم رواية مختلفة تمامًا عن رواية محضر الضبط، كما نفى يوسف معرفته بالمضبوطات، وقال أمام جهات التحقيق إنه لم تكن بحوزته سوى هاتفه ومبلغ مالي، وتمسك بأن ما ورد في محضر الضبط لم يحدث.
ثم جاءت العينة!
لكن وسط هذا الجدل، ظهرت نتيجة العينة الخاصة بيوسف لتكشف كذب روايته، والتي جاءت إيجابية لتعاطي المواد المخدرة.
وهنا دخلت نتيجة التحليل كعنصر جديد في القضية، لتصبح أمام جهات التحقيق رواية المتهم من ناحية، وما أسفرت عنه إجراءات الفحص والتحليل من ناحية أخرى.
أحمد مختار.. ضابط في قلب المواجهة!
وفي قلب هذه القضية يبرز اسم النقيب أحمد مختار، الذي تولى إجراء التحريات وحرر محضر الضبط، وفق الأوراق المنشورة في القضية.
مختار ليس مجرد اسم ظهر في نهاية المحضر، وإنما الضابط الذي تحرك مع بداية خيوط التحريات، وتابع المعلومات الخاصة بالمتهم، وحدد مكان وجوده، ثم شارك في عملية الضبط.
وتكشف الأوراق المنشورة أن التحريات لم تتوقف عند معلومة أولية، وإنما تضمنت متابعة المتهم وتحديد نشاطه ومكان وجوده، قبل التحرك لضبطه، وهو ما انتهى بالوصول إليه داخل الحديقة الدولية.
سجل في مواجهة الجريمة
ويُعرف أحمد مختار داخل منظومة البحث الجنائي بنشاطه في التعامل مع القضايا الجنائية، وشارك خلال عمله في ضبط متهمين في قضايا مخدرات وكشف ملابسات وقائع جنائية، ليأتي ملف يوسف السوري كواقعة جديدة في سجل المواجهة اليومية للجريمة.
وتبرز أهمية عمل ضباط البحث الجنائي في هذا النوع من القضايا في الوصول إلى المعلومة، والتحقق منها، وتحديد هوية المتهم ومكانه، ثم التحرك في التوقيت المناسب لضبطه.
وفي قضية يوسف تحديدا، حمل محضر الضبط توقيع أحمد مختار، وتضمن تفاصيل التحريات التي سبقت عملية الضبط، وهو ما يجعل اسمه حاضرًا بقوة في كل مراحل الرواية الأمنية للقضية.
من العينة إلى الجنايات
ومع ظهور نتيجة العينة الإيجابية، واستمرار التحقيقات في باقي الاتهامات، تدخل القضية مرحلة جديدة، بالتزامن مع ما نشر عن استكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا لإحالة يوسف إلى محكمة الجنايات خلال الأيام المقبلة.

















0 تعليق