باحث: التحالف السباعي المسلح في إثيوبيا يهدف لإزاحة الحكومة وإنشاء إدارة انتقالية

منذ 55 دقيقة

أكد الباحث أحمد زارع، المتخصص في الشئون الأفريقية، أن ما يحدث في إثيوبيا اليوم أخطر من مجرد عودة القتال في تيجراي، وأعمق من إعلان سبع جماعات مسلحة تحالفًا ضد حكومة آبي أحمد؛ فنحن أمام انتقال تدريجي من أزمة أمنية موزعة على أقاليم مختلفة إلى أزمة في قدرة الدولة المركزية نفسها على إدارة صراعات متعددة في التوقيت ذاته. 

تحالف الفرقاء ضد حكومة آبى أحمد 

وأضاف فى تصريح لفيتو أن التحالف الجديد، الذي يضم جبهة تحرير شعب تيجراي، وحركة فانو الوطنية في  أمهرة، وجيش تحرير أورومو وأربع قوى أخرى، جمع للمرة الأولى قوى قاتلت بعضها بعضًا في السابق حول هدف سياسي معلن يتمثل في إزاحة الحكومة الحالية وإقامة إدارة انتقالية لكن وجود خصم مشترك لا يعني أن هذه القوى أصبحت جيشًا واحدًا أو أنها اتفقت على شكل إثيوبيا في اليوم التالي لآبي أحمد؛ فلا تزال بينها خلافات سياسية وإقليمية عميقة، وهو ما أشارت إليه أيضًا تقديرات نقلتها رويترز بشأن صعوبة التنسيق نتيجة التباعد الجغرافي والخلافات السياسية بين مكونات التحالف.

هل تستطيع الدولة الاثيوبية تحمل فتح جبهات فى وقت واحد 

وقال: السؤال الأدق ليس: هل ستسقط حكومة آبى ـحمد غدا؟ أم: هل تستطيع الدولة الإثيوبية تحمّل فتح عدة جبهات في الوقت نفسه دون أن تبدأ سلطتها الفعلية في التآكل خارج المركز؟ فالتطور الأخطر خلال الأيام الأخيرة هو أن التحالف السياسي تزامن مع تحول عسكري على الأرض؛ القوات التيجراوية سيطرت على مطارات محلية، وامتدت المواجهات إلى أمهرة وعفار، وتوقفت رحلات إلى لاليبيلا مع اتساع القتال، في ما وصفته رويترز بأنه أخطر تصعيد منذ حرب 2020–2022. كما اعتبر الاتحاد الأفريقي في 23 سبتمبر أن الاستيلاء على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري وتصاعد الأعمال العسكرية يهددان بتقويض المكاسب التي حققها اتفاق بريتوريا لعام 2022.

وهنا تكمن نقطة التحول الحقيقية: آبي أحمد لا يواجه تمردًا واحدًا يمكن عزله عسكريًا، وإنما احتمال تزامن أزمات تيجراي وأمهرة وأوروميا مع توتر متزايد في العلاقة مع إريتريا وضغط اقتصادي وإنساني داخلي. 

وفي المقابل، لا يمكن اعتبار التحالف السباعي إعلانًا مسبقًا لسقوط الحكومة؛ لأنه سيُختبر سريعًا في أصعب ملفاته: من يقود العمليات العسكرية؟ وكيف تُحل النزاعات الإقليمية القديمة، وخصوصًا الأراضي المتنازع عليها بين أمهرة وتيجراي؟ وما شكل السلطة الانتقالية التي يتحدث عنها؟ لذلك قد يكون التحالف قادرًا على إضعاف المركز قبل أن يكون قادرًا على تقديم مركز بديل له. وهذه المفارقة تجعل سيناريو تفكك السيطرة دون حسم سياسي أكثر خطورة على إثيوبيا من مجرد تغيير رئيس الحكومة.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق