نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قمّاش والسفياني يستعرضان تحولات القصيدة الشعبية, اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 11:32 صباحاً
وتناولت الأمسية مسيرة التحولات التي شهدتها القصيدة الشعبية السعودية، بدءاً من مراحلها الكلاسيكية الأولى وصولاً إلى تجلياتها الحديثة، حيث استعرض المتحاوران أبرز المحطات التاريخية والفنية التي أسهمت في تشكيل المشهد الشعري الشعبي.
وتوقف الحوار عند عدد من الأسماء التي أسست لمرحلة مهمة في تاريخ الشعر الشعبي، من بينهم محمد الأحمد السديري، وبديوي الوقداني، وراكان بن حثلين، وغيرهم من الرموز الذين أسهموا في ترسيخ مكانة القصيدة الشعبية في الوجدان الثقافي السعودي.
كما ناقشت الأمسية البنية الفنية للقصيدة الشعبية، وأوجه الاختلاف بين القصيدة التقليدية ذات البناء العمودي والقصيدة الحديثة التي اتجه بعض شعرائها إلى التجريب في الشكل والرؤية والإيقاع، مع المحافظة على خصوصية الشعر الشعبي وهويته التعبيرية.
وأشار الشاعران إلى أن مرحلة التسعينيات الميلادية شكّلت نقطة تحول مهمة في مسار القصيدة الشعبية الحديثة، حيث شهدت بروز تجارب شعرية مؤثرة كان لها دور بارز في تجديد الخطاب الشعري وتطوير أدواته الفنية، وفي مقدمتها تجربة الأمير بدر بن عبدالمحسن وعدد من الأصوات الشعرية التي صنعت حضوراً لافتاً في تلك المرحلة.
وأكد خالد قمّاش خلال الأمسية أن «القصيدة الشعبية ليست نصاً جامداً، بل كائن حي يتطور مع المجتمع ويتفاعل مع تحولات الوعي والثقافة، ولذلك كان من الطبيعي أن تنتقل من مراحلها التقليدية إلى آفاق أكثر رحابة في التعبير والرؤية».
من جانبه أوضح الشاعر رد السفياني أن «التجديد الحقيقي لا يعني القطيعة مع الموروث، وإنما استيعابه والبناء عليه، فكل مرحلة شعرية تستمد مشروعيتها من قدرتها على الجمع بين الأصالة والتطوير».
كما تناول الحوار العلاقة بين الشعر الشعبي والمؤسسات الثقافية، مشيراً إلى أن المشهد النقدي والأكاديمي شهد تحولاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كان الشعر الشعبي بعيداً عن اهتمام كثير من المتخصصين، ليصبح اليوم حاضراً في برامج الجمعيات الأدبية والفعاليات الثقافية والدراسات النقدية.
وشهدت الأمسية تفاعلاً واسعاً من الحضور الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم وأسئلتهم حول مستقبل القصيدة الشعبية، وتأثير المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الذائقة الشعرية وصناعة المشهد الثقافي المعاصر.
وفي ختام الأمسية، عبّر الحضور عن تقديرهم للطرح المعرفي الذي قدمه الشاعران، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تسهم في تعميق الوعي بتاريخ الشعر الشعبي وتحولاته الفنية، وتعزز من حضور الحوار الثقافي في المشهد الأدبي السعودي.
هذه الصيغة أقرب إلى النشر الصحفي الاحترافي في الصحف والمواقع الثقافية.


















0 تعليق